أبو الثناء محمود الماتريدي
208
التمهيد لقواعد التوحيد
إذ أدرجه ضمن أهل السّنّة من أصحاب كتب العقائد في العصر العبّاسي ، وإن كان يدقّق أن لا اتّفاق على أنّه منهم . - القلانسي ( أبو العبّاس ) : ذكره اللامشي في النصّ ( ف 145 ) في فصل أثبت فيه أنّ الأفعال المتولّدات مخلوقة للّه ، ونسب إليه القول بأنّ ذلك بإيجاب الطبع ، مخالفا النّظام الذي يرى إيجاب الخلقة ؛ فاللّه خلق السهم على وجه يوجب فيه خلق المضيّ بعد الرمي كما خلق الحيوان على وجه يوجب فيه خلق الألم بعد الضرب . ولم نقف له على ترجمة . وقد ذكره فان آسّ في المقال المذكور في البيان السابق عن ابن كلّاب القطّان ، فهو أحمد بن عبد الرحمن القلانسي من الرّيّ وكان ممّن أحيى آراء ابن كلّاب بعد أن انقرضت طيلة جيلين وشاركه في هذا العمل معاصره أبو الحسن الأشعري . فقد عاش إذا في أواخر القرن الثالث للهجرة وأوائل الرابع . - الكرّاميّة : ذكرهم اللامشي في النصّ لقولهم بأنّ اللّه جسم لا كالأجسام ( ف 35 ) وأنّه متمكّن على العرش ( ف 51 ) وأنّ صفات الذات قديمة وصفات الفعل محدثه ( ف 80 ) وأنّ اللّه قائم بذاته ( ف 84 ) وأنّه مريد بإرادة حادثة في ذاته ( ف 89 ) وأضاف أنّ بعض الكرّاميّة والمعتزلة يخالفون أهل السّنّة في قولهم : إنّ الاستطاعة الثانية - أي القدرة التي يوجد بها الفعل - مقارنة للفعل ( ف 121 ) وأنّ جميع الكرّاميّة يؤكّدون أنّ الإيمان مجرّد الإقرار باللّسان ، للحديث المشهور في قتال الناس حتّى يلفظوا بالشهادتين ( ف 198 ) . وعن هذه الفرقة ، انظر دائرة المعارف الإسلاميّة ، ط . 2 - ( 2 ) . E . I